منتديات المبدع العربي

إسلامية، اقتصادية، سياسية، أدبية، تاريخ قديم وإسلامي ومعاصر، شباب ورياضة وتوظيف، اجتماعيات ودردشة
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصيدة أعجبتني: الانتصار للمختار صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الأديب
عضو جديد


ذكر عدد الرسائل : 34
العمر : 40
العمل : صحفي
الموهبة : الشعر
تاريخ التسجيل : 01/05/2009

مُساهمةموضوع: قصيدة أعجبتني: الانتصار للمختار صلى الله عليه وسلم   الجمعة 01 مايو 2009, 6:18 pm

قصيدة أعجبتني

قصيدة الانتصار للمختار

نشرت على موقع إسلام أون لاين بتاريخ 01/03/2006
للشاعر: يوسف حبيب- 43 عامًا – مصري مقيم بقطر

نَبِحتْ شِرَارُ الخَلْقِ تَقْذِفُ بِالتُّهَمْ لِتَعِيبَ مَنْ أَرْسَــى المَبادِئَ والقِيَـمْ

أيْنَ النُّباحُ وإن تَكاثَرَ أَهْلُـــــهُ مِنْ نَيْلِ بَدْرٍ قَدْ سَمـا فَـوْقَ القمـمْ

أو نََيْلِ نَجْمٍٍ ساطِعٍ يَهْدِي الــوَرَى سَعِدَتْ بِـه وَبِنُورِهِ كُـلُّ الأُمـَــمْ

جَادَ الكَريمُ بِهِ بِأَعْظَمِ نِعْمَـــــةٍ فَتَحَ القُلوبَ الْغُلْفَ أَحْـيا مِنْ عَـدَمْ

قَدْ تَمَّمَ الأَخْلاقَ بَعْدَ ضَياعهــــا وَشَفَى العَلِيلَ مِن الوَساوِسِ والسَّقَمْ

بِالعَدْلِ وَالإِحْسانِ قامَتْ شِرْعَــةٌ والفُحْشُ والبَغْيُ البَغيضُ قَد انْهَـدَمْ

فَغَدا ظَلامُ الكَوْنِ صُبْحاً مُشْرِقـــا لَمّا اسْتَضاءَ بِنورِ أحْمَـدَ وابْتَسَـمْ

سَحّاءُ كَفُّ مُحَمَّدٍ بِعَطائِهـــــا كَالْغَيْثِ عِنْدَ عُمُومِــهِ لا بَلْ أَعَـمْ

مَن ذا يُطاوِلُ رَحْمَةً فِي قَلْبِـــهِ مَنْ ذا يُبارِي في السَّماحَةِ والكَـرَمْ

فَلْتَسألِ الثِّقلينِ عَنْ أخلاقــــه بَلْ سائِلِ الطيـرَ المُحَلِّقَ بِالقِمَــمْ

مَنْ صاحَ بالأصحابِ رُدّوا فَرْخَهَ كَيْ يَسْعَدَ العُـشُّ الحزينُ وَيَلْتَئِـمْ

بَلْ سائِلِ الجَمَلَ الْبَهِيمَ إذِ اشْتَكَى لِمُحَمَّـدٍ بِدمُـوعِـهِ مُـرَّ الألَـمْ

فَوَعَى الخِطابَ وقامَ يُعْلنُ غاضِبا لا يَرْحَمُ الرحمـنُ إلا مَـن رَحِـمْ

وَعَفا عَنِ الخَصْمِ اللَّدودِ وَسَيْفُـهُ بِيَمِينِهِ وَالخصْـمُ قَدْ ألْقَـى السَّلَمْ

هَلاّ رَأيتمْ مِثلَ عَفْوِِ محمـــدٍ عَنْ أهـلِ مكـةَ عَبرَ تاريخِ الأُمَمْ

**************

يا جاحِداً لِلْحَقِّ رُغْمَ وُضوحِــهِ أَبِأرْضِكُـمْ رُكْنُ الْعَدَالَةِ قَدْ حُطِـمْ

هلاّ أقَمْتَ لِما افْتَريْتَ دَليلَـــهُ إنَّ الدَّليلَ لِكُلِّ قَوْلٍ يُلْتَـــــزَمْ

هَلْ يَقْتُلُ المُخْتارُ شَيْخاً فانِيـــا هَلْ يَقْبَلُ المُخْتارُ نَقْضاً لِلذِّمَــمْ

هَلْ مَثَّلَ المختارُ أو قَتَلَ النِّســا هَلْ أَهْلَكَ المُخْتارُ شَعباً وانتقَــمْ

فَهُوَ الطَّبِيبُ بِحَرْبِـهِ وبِسَلْمِـهِ يَجْتَثُّ أسْبابَ الشكاية والسّقَــمْ

فِيُزيلُ أنظمةً تُجَرِّعُ شَعْبَها كَـأْسَ المَذَلَّةِ والعِبـادَةِ لِلصَّنَــــمْ

كَيْ ِيُشْرِقَ التّوْحِيدُ فِي أرْجائِهــا ولِيَشكُرَ المَخْلوقُ مَنْ أسْدَى النِّعَمْ

هذا جهادُ نَبِيِّنَا وَمُـــــرَادُهُ فاذْكُرْ مَقاصِدَ حَرْبِكُمْ كُلَّ الأُمَـمْ

ولْتَسْألِ (الْبوسْنا) تُجِبْكَ نِساؤهـا الثَّكْلَى وَقَبْرٌ جامِعٌ وبحــارُ دَمْ

بَلْ سائلِ (الشّيشانَ) مَنْ أَوْرَى بِهـا ناراً أحَطاتْ بِالسِّهولِ وبالقِمَـــمْ؟

والمسجدُ الأقصى يَئنُّ بِجُرْحِــه بَيْنَ الجماجمِ سائلاً أينَ القِيَـــمْ

مَنْ أجَّجَ الحَرْبَيْنِ فتكا بِالـوَرَى أمُحَمَّدٌ أمْ هُـمْ أسـاطِينُ الْعَجَـمْ؟

فاسْأَلِ (هِيروشيما) أو اسألْ أُخْتَها لَمْ يَنْجُ مِنْ إنْسٍ ولا صَخْرٍ أصَـمْ

فَهَلِ الِّدفاعُ عَنِ الحقوقِ جريمةٌ والظلْمُ والعُدوانُ حقٌّ يُحتَـــرَمْ؟!

**************

يا جاحِداً للحقِّ رُغْمَ وُضُوحِــهِ أبِأرْضِكُمْ زمنُ العقولِ قَدِ انصَـرَمْ؟

هلاّ تُقارنُ بَينَ هَدْيَ مُحمـــدٍ ونُصوصِ أسَفارِ الضَّلالَةِ عِندكـمْ

هلاّ بَصَرْتُمْ نُورَهُ بَدَلَ العَمَــى هلاّ سَمِعْتُـمْ قولَهُ بَدَلَ الصَّمَــمْ

هَلاّ لآياتِ الكِتـابِ عَقِلْتُـمُ هي لِلْفَلاحِ صِراطُهُ الحقُّ الأتَـمْ

قدْ فاقَ كلَّ المعجزاتِ بِهَدْيِــهِ وبِنَظْمِـهِ وحقائقٍ تهْـدِي الأُمَـمْ

سَلِّمْ أوِ ائْتِ بِمِثْلِهِ أو بَعضِـــهِ واجْمَعْ شُهُودَكَ ما تَشاءُ مَعَ الْحَكَمْ

فإذا عَجزْتَ وإنَّ ذلِكَ واقِـــعٌ فَاحْذَرْ سَعيراً فِـي مَآلِكَ تَضْطـرِمْ

واحْذرْ قَوارِعَ بِالطُّغاةِ تتابَعَـتْ مِنْ عِندِِ جَبَّارٍ قَوِيٍ مُنتَقِـــــمْ

واسْألْ أبا لَهَبٍ بَلِ اسألْ زَوْجَــهُ كَيفَ العذابُ بِمَنْ بَغَى وَبِمَنْ ظَلَـمْ

واسْألْ أبا جهلٍ وسائرَ صَحبِـهُ وَقَلِيبَ بَدْرٍ قَدْ طَوَى تِلكَ الرِّمَــمْ

***************

لَمَّا وَهَى قَوْمِي لِحُبِّ لُعَاعَةٍ مِــنْ طَيْفِ عَيْشٍ عَنْ قَريبٍ يَنْصَـرِمْ

طَمِعَ الذِّئابُ بِعِرْضِنا فَاسْتَأْسَـدُوا وَتَطاوَلَ القَزمُ الْحَقِيرُ عَلَى الْقِمَمْ

مَن لِي بسيفِ اللهِ فِي أصْحابـِـهِ مَن لِي بِسَعْدٍ أو بِسَيْفِ الْمُعْتَصِمْ

لِيَثُوبَ جَمْعُ الْمارِقينَ لِرُشْدِهِــمْ وَتَلِوذَ أَفْواهُ السّفاهةِ بِالْبَكـــَمْ

وَتُقَبِّلُ الأيْدِي كَما قَدْ قَبَّلـــَـتْ قَدَمَ الجُدُودِ زَمانَ عِزٍ مُنْصَـرِمْ

ياأُمَّتِي هَيَّا انْهَضِي فَعَدُوُّنَــــا مُتَرَبِّصٌ وَعُيونُه لا لَمْ تَنَـــمْ

سِيرِي عَلَى هَدْيِ الرَّسولِ وَصَحْبِه مَن لازَمَ الهَدْيَ القَوِيمَ فَقَدْ غَنِـمْ

وَخُذي عَلَى أيْدِي السَّفيهِ وَأعْلِني مَنْ سَبَّ أحمدَ يا طُغاةُ فقَدْ قُصِمْ

***************

فَابْعَثْ إِلهَ العالَمينَ لأُمَّتِـــــي رَجُلا بِدِينِكَ قائِما يُعْلِي الْهِمَــمْ

كَيْ يَجْمَعَ الصَّفَّ الشَّتِيتَ عَلَى الهُدَى ويُعِيدَ صَرْحا لِلْكَـرامَةِ قَدْ هُدِمْ

وَاجْعَلْ صَلاتَكَ وَالسَّلامَ عَلى النَّبِي ما لاحَ صُبْحٌ أوْ تَشابَكِتِ الظُّلَـمْ

وَكَذا عَلى الآلِ الكِرامِ وَصَحْبِــهِ ما طارَ طَيْرٌ فَوْقَ غُصْنٍ أَوْ عَلَـمْ

وابْعَثْهُ يَوْمَ العَرْضِ حَيْثُ وَعَدتَّـهُ بِمَقامِهِ الْمَحْمودِ مِنْ كُلِّ الأُمَــمْ


--------------------------------------------------------------------------------


النقد والتعليق:

يقول الشاعر والناقد/ مدحت العراقي:

أسعد كلما قرأت قصيدة (موزونة) لمهندس أو طبيب أو واحد من غير المتخصصين في علوم العربية، وأسعد إذا قرأت قصيدة لها فكرة سامية وهدف نبيل، وتنبض بروح الإسلام ونوره .. وكلمة (موزونة) هنا تورية (فنحن في مصر نقول عن كلام الحكماء: موزون، فضلاً عن الوزن العروضي).. ومن اللطيف أن يدافع يوسف عن محمد، ولن أقول –كعادتي- أخي (يوسف)؛ لأنك تعرف ما فعل إخوته به..

لاحظت أنك تصول وتجول بلغتك، وأود أن أداعبك -لسعادتي بك- فأقول لك بالعامية المصرية -ما دمنا مصريين-: (يا مفتري)، وعندي دوافعي؛ فقد كسرت -في قصيدتك هذه- ما لم يقدر أحد على كسره وإن طرقه بالمطارق، وأشبعت ما لا يقدر أحد على إشباعه ولو أطعمه خبز الأرض، وستعرف ذلك عند الحديث عن اللغة، ولكن دعنا نتحدث عن العروض أولاً..

أولا: الوزن العروضي:

القصيدة من بحر الكامل ؛ وتفعيلته ( مُتَفَاعِلُنْ ///0//0 ) ، ولا يدخلها غير زحاف واحد هو الإضمار ( تسكين الثاني المتحرك ، لتصيرمُتْفَاعِلُنْ أو مُسْتَفْعِلُنْ /0/0//0 ) ، وهذا ما التزم به الشاعر تماماً ، والقصيدة تعتمد الشكل التام للبحر ( في كل شطر ثلاث تفعيلات ) ..

لاحظت أنك تتقن وزن أبياتك؛ ولو قرأت النقد المصاحب لقصيدة "التلميذ والأستاذ" لأبي جندل فستعرف الخطأ العروضي الذي وقعت فيه، وكذلك خطأ القافية (اختلاف حركة ما قبل الروي، في الأبيات: 11، 13، 16، 31، 36، 37، 40، 42، 44، 46، 47، 49 عن مثيلاتها في بقية الأبيات).

ثانيا: اللغة:

في البيت (28) كَسَرَ الشاعر اللام في قوله (فاسأل) وكان حقها السكون لكونه فعل أمر؛ ظنًّا منه جواز الكسر، وهذا لا يجوز مطلقا إلا في حالتين اثنتين (وفي الشعر فقط)، ولا يجب إلا في حالة واحدة:

يجوز للشاعر إذا كانت اللام رويًّا، كما قال عنترة في معلقته (من الكامل):

وَلَقَدْ شَفَى نَفْسِي وَأَبْرَأَ سُقْمَهَا قِيلُ الْفَوَارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْدِمِ

وكما قال زهير:

سَئِمْتُ تَكَالِيفَ الْحَيَاةِ وَمَنْ يَعِشْ ثَمَانِينَ حَوْلاً لا أَبَا لَكَ يَسْأَمِ

فالأصل أن يقول (أَقْدِمْ، ويَسْأَمْ) بسكون الميم في كل، ولكنها حُرِّكَتْ لضرورة القافية، وهذا جائز للشاعر بضوابط وفي حدود.

ويجوز التحريك للشاعر -أيضا- إذا كان الحرف المُحَرَّكُ وَسَطا (أي في وسط الكلمة) كما فعل الأخطل، حين قال:

وَأَقْسَمَ الْمَجْدُ حَقّا لا يُحَالِفُهُمْ حَتَّى يُحَالِفَ بَطْنَ الرَّاحَةِ الشَّعَرْ

فَحَرَّكَ العين في كلمة (الشَّعْر) وكان حقها السكون.

ويجب في حالة واحدة، عند التقاء الساكنين؛ كقول الله تعالى {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ}؛ إذ لا تُجِيزُ العرب التقاء الساكنين فَتُحَرِّكُ الأَوَّلْ..

وقد فعلت هذا في البيت (10) حين قلت: "فَلْتَسْأَلِ الثَّقَلَيْن" (38) حين قلت "بلِ اسْأَل".

والخلاصة أن الكلمة موضع الشاهد (فاسأل) في (ب 28) لا يمكنك كسر آخرها وإن طرقته بالمطارق.. فضلاً عن أن كلمة (سَلْ) أفصح من (اسأل)، وتستقيم مع الوزن..

والأعجب أن الكلمة التي تليها كلمة أعجمية يمكنك تعديلها وتشذيبها بما يتناسب وقصيدتك؛ فالعلماء على أن الكلام الأعجمي يختلف نطقه؛ ولاحظ ذلك فيما كتبه شوقي في توت عنخ آمون وكليوباترا ومعابد الفراعنة ورمسيس؛ فكل أسماء الفراعنة أعجمية، يقول شوقي:

وَخُصُّوا بِالْعَمَارِ وَبِالتَّحَايَا رُفَاتَ الْمَجْدِ مِنْ تُوتَنْخَمِينَا

انظر ما فعله شوقي باسم الملك (توت عنخ آمون) جعله (توتنخمينا) وكيف شذبه بما يتناسب مع وزن قصيدته وقافيته، ولم يبتعد عن اسمه قيد أنملة..

وإن كنت لا أحبذ أن يقول الناقد للشاعر: يمكنك قول كذا؛ ففي هذا تعدٍّ على شاعرية الشاعر، ولكن سامحني لا بد أن أقول: يمكنك القول (على سبيل المثال):

سَلْ هُِرْشِمَا مَنْ بَادَهَا وَسَلِ أخْتَهَا ..........

أو اجعلها هكذا ( هِيْرَوْشِمَاْ /0/0//0 ) تفعيلة مكتملة ، واضبط البيت على أساسها ..

ملاحظات:

* بعد قولك: فاسأل ( ب28) كان لا بد أن تسأل فتقول: (هل، ما، ماذا، لِمَ، كيف؟) ولكنك لم تفعل، وهذا غريب.

* استخدم الشاعر ضرورة من ضرورات التغيير ، هي صرف ما لا ينصرف ؛ فصرف كلمة ( حقائق ) الممنوعة من الصرف لأنها على صيغة منتهى الجموع ، وصرفها الشاعر ظناً منه أن ذلك للضرورة الشعرية ، وما كان أغناه عن ذلك ، لو اتسعت حصيلته اللغوية ؛ وكلمة (وحقائق) المصروفة تفعيلة تامة ( متفاعلن ///0//0 ) ، ويمكنه استبدالها بأخرى

* أشبع الشاعر في قصيدته هذه (52 بيتا) ثلاثين هاءً -وأحسبه رقما قياسيا جديدا-؛ (19) منها في نهايات الشطرات الأولى (تفعيلة العروض)، و(11) في الحشو.. ولا أدري كيف أشبع هذا الكم؟! ولا أظن أن أبا الكرم حاتم الطائي يستطيع ذلك.

* جانبك الصواب في بعض الكلمات: منها (أحيا من عدم) وأنت تتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنسيت أنه بشر؟! لا تفريط ولا إفراط.

* سيطر على القصيدة بشكل عام: التقريرية والخطاب المباشر.

ثالثاً: الصور والتعبيرات الفنية:

للتشكيل بالرمز مجموعة من الآليات؛ منها: الاستدعاء، والتشخيص، والتجسيد، والتلوين، وتراسل الحواس.

واستخدم الشاعر آلية الاستدعاء كما يلي:

أولاً: استدعاء الشخوص:

استدعاء شخصية النبي صلى الله عليه وسلم بما لها من جلال وقدسية وهيبة ووقار (32 مرة)؛ عن طريق الاسم الصريح (محمد: 5 مرات )، (أحمد: مرتين)، أو الصفة (المختار: 4 مرات)، (النبي: مرتين)، (الرسول: مرة واحدة)، أو الضمير البارز المنفصل (هو: مرة واحدة)، أو ضمير الهاء البارز المتصل (12 مرة)، أو الضمير المستتر (5 مرات).

استدعاء رموز الجهاد في الإسلام التي تضفي على جو القصيدة روحا وثابة ثائرة، تهفو إلى الموت في ساح الوغى وتحت ظل السيف (سيف الله وأصحابه، سعد، المعتصم، صحب الرسول، آل النبي)، وقد جاءت جميعا في الأبيات (42، 46، 51).

استدعاء رموز الشر والعداء للإسلام في مهد الدعوة؛ وهو ما يعني إسقاطا عصريًّا؛ فالعداء مستمر ورموزه هم هم في كل عصر وإن اختلفت الأسماء (أبو لهب، زوجة أبي لهب، أبو جهل، أصحاب أبي جهل)، كما أومأ الشاعر إلى شرار الخلق المعاصرين.

ثانيا: استدعاء المكان:

استدعى الشاعر مجموعة من الأماكن التي يجمع بينها خيط واحد هو اضطهاد الإسلام والمسلمين (البوسنة، الشيشان، الأقصى، ومكة "قبل الإسلام")، ومكان يمثل قمة ظلم البشر للبشر (هيروشيما)..

ثالثا: استدعاء الأحداث:

استدعى الشاعر مجموعة من الأحداث التي يرمز كل منها إلى قيمة من القيم السامية، تجسدت في النبي صلى الله عليه وسلم..

فحين أراد الحديث عن الرحمة استدعى حادثة (الجمل الشاكي)، وحين أراد الحديث عن قيمة العفو استدعى حادثة (العفو العام بعد الفتح)، وعندما أراد إرساء قيمة الخوف في نفس الباغي استدعى (مآل الكفار ببدر "القليب") ..

كما استخدم الشاعر آلية التشخيص:

سائل الطير، سائل الجمل، ولتسأل البوسنا، سائل الشيشان، اسأل هيروشيما، المسجد الأقصى يئن،..

والتشخيص يثري الصورة ويعزز القدرة التعبيرية للشاعر على التوالد الدلالي والجمالي..

وأرى أن البيت الذي يجمل القصيدة في كلمات، ويعبر عن وجهة نظر الشاعر خير تعبير، هو البيت (41):

طمع الذئاب بعرضنا فاستأسدوا وتطاول القزم الحقير على القمم

جزاك الله خيرا يا يوسف، وأسأل الله أن يسقينا من يد الحبيب شربة لا نظمأ بعدها أبدا، وفي انتظار إبداعات جديدة إن شاء الله.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصيدة أعجبتني: الانتصار للمختار صلى الله عليه وسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المبدع العربي :: المنتدى الأدبي :: الشعر الفصيح ونقده-
انتقل الى: