منتديات المبدع العربي

إسلامية، اقتصادية، سياسية، أدبية، تاريخ قديم وإسلامي ومعاصر، شباب ورياضة وتوظيف، اجتماعيات ودردشة
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حزب الله أوقف نمو الاقتصاد الإسرائيلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المستثمر الصغير
عضو جديد


ذكر عدد الرسائل : 30
العمر : 38
العمل : صحفي
الموهبة : الكتابة
تاريخ التسجيل : 05/05/2009

مُساهمةموضوع: حزب الله أوقف نمو الاقتصاد الإسرائيلي   الثلاثاء 05 مايو 2009, 11:17 pm

حزب الله أوقف النمو الاقتصادي الإسرائيلي



بقلم : مدحت العراقي



تمر الحكومة الائتلافية الإسرائيلية بزعامة إيهود أولمرت ، بمأزق اقتصادي عسير ، ربما يطيح بها قريباً ؛ وتكمن الأسباب فيما يلي :

1- لم يتعاف الاقتصاد الإسرائيلي بعد من خسائره الفادحة جراء الانتفاضة الثانية ؛ التي كلفته خلال أربع سنوات فقط ( من 2000- 2004م ) حوالي 17.2 مليار دولار ، كما تم فصل أكثر من مائة ألف عامل من القطاع الخاص خلال العامين الأولين من الانتفاضة ، وانخفض إنتاج الفرد في إسرائيل بنسبة 6% ، وانخفضت القيمة السوقية للأسهم في بورصة تل أبيب من 53 مليار دولار إلى 34 مليار دولار ، وارتفعت ميزانية الدفاع من 3 مليار دولار إلى 10 مليار دولار .

2- تطالب الحكومة الإسرائيلية ـ الآن ـ الكنيست الإسرائيلي بإعلان حالة الحرب ؛ ليتسنى لها تطبيق مجموعة من القوانين الاستثنائية ، خاصة على صعيد تمويل العمليات العسكرية والخسائر وتعويضات الحرب ، وأغلب الظن أن الكنيست لن يوافق على إعلان حالة الحرب .

3- تعهدت حكومة أولمرت لأحزاب الائتلاف عشية تشكيل هذه الحكومة بالحد من الإنفاق ، ووعدت بأن يكون نصف المبلع عن طريق تقليص ميزانية الدفاع ، والنصف الآخر من بقية الوزارات ، فكيف ستحقق الحكومة ما وعدت به .

4- خططت حكومة أولمرت لإجراء بعض التعديلات والتسهيلات الضريبية ، والتي بموجبها يتم تخفيض الضرائب ، وهذا ما تحقق بداية 2006 حيث خفضت الحكومة ضريبة القيمة المضافة على المشتريات من 16.5 إلى 15.5% ، وكانت تخطط لتخفيض مماثل خلال 2007 ، بعد أن تحقق فائض في ميزانية 2005 ، فضلاً عن الفائض الضريبي ، لكن تكلفة الحرب سوف تطيح بكل هذا .

5- لم تستطع إسرائيل تحقيق انتصار يقنع الرأي العام الإسرائيلي بجدوى هذه الحرب ؛ فلم تقض على حزب الله ، ولم تنزع سلاحه ، ولم تحد من قوته ، كما لم تستعد جندييها المختطفين لديه ، وخسرت ـ جراء مذابحها في لبنان ـ تعاطفاً دولياً كبيراً .

6- أسوأ ما في الأمر ـ وهذا ما صرح به بعض المحللين الإسرائيليين ـ أن أي جماعة تكره إسرائيل الآن في أي دولة من دول الطوق العربية ، ربما تستطيع ممارسة تجربة حزب الله ، وعندها ستعاني إسرائيل من خسائر مادية ومعنوية فادحة .

7- سيطالب الرأي العام الإسرائيلي الحكومة بدعم الأمن والدفاع ، وفي هذا تكلفة لا يتحملها الاقتصاد الإسرائيلي الآن .

ولكن هل ـ بالفعل ـ ستعاني إسرائيل من أزمة اقتصادية بعد الحرب ؟

قبل الحرب بلغ النمو الاقتصادي الإسرائيلي في الربع الأول من عام 2006 حوالي 6% ، وبلغ متوسط النمو المتوقع نهاية عام 2006 حوالي 5.5% ، وزاد معدل الدخل السنوي للمواطن الإسرائيلي من 7100 شيكل ( 1580 دولار ) بداية عام 2004 إلى 7500 شيكل ( 1668 دولار ) في مايو 2006 ، وبلغت نسبة التضخم في النصف الأول من عام 2006 حوالي 1.6% ، وبلغ إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر خلال السبعة أشهر الأولى من 2006 حوالي 7.8 مليار دولار ، وثبت معدل البطالة عند 8.9% ، وتوقع الجميع وصول عدد السياح إلى معدلات قياسية هذا العام ، وكلها مؤشرات جيدة جداً دفعت الجميع إلى التفاؤل .

وبعد أربعة أيام فقط من بدء الحرب استبق أولمرت ( رئيس الوزراء ) وهيرشون ( وزير المالية ) الأحداث ، وتحدثا عن حصانة الاقتصاد الإسرائيلي وقدرته على تغطية تكاليف الحرب ، والواقع أن الخسائر فاقت توقعات الكثيرين ، وتتمثل الخسائر فيما يلي :

· أعلن وزير المالية الإسرائيلي افرايم هيرشون أن الهجوم الإسرائيلي على لبنان منذ الأربعاء 12 يوليو الماضي وحتى نهاية الأسبوع الأول من أغسطس الحالي ، قد كلف الدولة العبرية حوالي 1.6 مليار دولار ، وهذا رقم متواضع جداً لا يغطي سوى تكلفة الأسبوع الأول للحرب .

· تأجيل التصويت على الميزانية في الكنيست الإسرائيلي حتى تتضح الصورة .

· قال ستانلي فيشر محافظ بنك إسرائيل أن الحرب سترفع العجز في الميزانية بنسبة 0.6%.
، والضرر المباشر الذي سيعود على الاقتصاد بسبب الحرب في الشمال سيتراوح بين 0.7 - 0.9 % من الناتج المحلي الإجمالي’ مع مرور شهر على بدء الاقتتال.

· أعلن وزير المالية هيرشون أن الحكومة الإسرائيلية اتخذت سلسلة تدابير لتأمين دفع الرواتب للموظفين في شمال إسرائيل الذين أجبرتهم صواريخ حزب الله على ملازمة الملاجىء منذ شهر. وسيتم أيضا دفع تعويضات للمزارعين فضلا عن قروض ميسرة تضمنها الحكومة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

· بمجرد قصف حزب الله لحيفا تدهورت عمليات التداول في بورصة تل أبيب وتراجعت إلى ثلث ما كانت عليه سابقاً ، فمن 3 مليار شيكل يومياً ، إلى مليار شيكل فقط يومياً ، وهبط مؤشر البورصة 4% مع أول يوم للحرب ، وهبط مؤشر تل أبيب بحوالي 12% .

· البارجة التي أغرقها حزب الله تكلفت 100 مليون دولار .

· الخسائر اليومية للحرب ( مدنياً وعسكرياً ) تبلغ حوالي 500 مليون شيكل ؛ أي حوالي 112 مليون دولار .

· خسائر البورصة الإسرائيلية خلال الأسابيع الثلاثة الأولى حوالي 8 مليار دولار .

· فقد الشيكل حوالي 4% من قيمته خلال الأسابيع الثلاثة الأولى .

· إغلاق ميناء حيفا ( أكبر الموانئ الإسرائيلية ) ، والذي تتم نصف عمليات التصدير عن طريقه .

· إغلاق 90% من المرافق الاقتصادية في أقصى الشمال الإسرائيلي ، خاصة في مستوطنة كريات شمونة ، والتي نجم عنها خسارة يومية تقدر بما بين 20- 50 مليون شيكل ، أي 4-11 مليون دولار .

· إغلاق 80% من المرافق الاقتصادية في الشاغور وكرميل .

· إغلاق 45% من مصانع حيفا ( أهم المناطق الصناعية في إسرائيل ) .

· يبلغ إجمالي عدد المصانع التي توقفت عن العمل حتى يوم 28يوليو الماضي حوالي 1800 مصنع ، يعمل بها أكثر من مائة ألف من العمالة الدائمة .

· احتمال إغلاق مصنع تكرير البترول في خليج حيفا ، ويعمل الآن بأدنى طاقة .

· إلغاء بعض الاتفاقيات الإنتاجية ، وتأجيل الكثير منها .

· تلف مساحات زراعية كبيرة ؛ جراء توقف موسم الحصاد لثمار المانجو والخوخ والتفاح والعنب ، وتكلفة ذلك حوالي 15 مليون دولار ، كما تتعدى تعويضات الأضرار في مجال الزراعة حتى نهاية يوليو الخمسين مليار دولار .

· أصدرت سفارة تايلاند في إسرائيل أوامرها لرعاياها العاملين بالزراعة بعدم الذهاب للعمل في مستوطنات الشمال تحت أي ضغط .

· تم إغلاق بعض الفنادق تماماً ، منها فندق هوفيت بمستوطنة صهيون ، وتعطل أكثر من ألفي عامل في القطاع الفندقي ، وألغيت كافة الحجوزات في جميع أنحاء الجليلين الغربي والأعلى ، كما خلت فنادق الشمال تماماً إلا من المراسلين والصحفيين .

· تراجع نسبة السياحة بعد الحرب بنسبة 95% ، ومغادرة جميع الأفواج السياحية من حيفا ونهاريا ، وتوقع إلغاء جميع حجوزات الأشهر الخمسة المقبلة ( حتى نهاية العام ) .

· إغلاق موقع روزه هانيكرا السياحي ، وإلغاء زيارة ثلاثة آلاف شاب من يهود الخارج إليه .

· ردد بعض المحللين أن اسم إسرائيل سينمحي تماماً من سوق السياحة العالمية لمدة عام على الأقل ؛ وبرر ذلك بصعوبة التسويق السياحي لدولة تتعرض للقصف بالصواريخ ، وتوفر السياحة لإسرائيل حوالي خمسة مليارات دولار سنوياً ، فضلاً عن مائة ألف فرصة عمل مباشرة .

· تكلف إصلاح الملاجئ حوالي 11 مليون دولار .

· تكلفت صفارات الإنذار حوالي 6 ملايين دولار .

إذن فالاقتصاد الإسرائيلي الذي اعتبره الكثيرون في بداية مرحلة الانتعاش والنمو ، سيتوقف انتعاشه ونموه في المدى القصير على الأقل ، وها قد بدأ المستثمرون الأجانب في إسرائيل يخططون للرحيل برؤوس أموالهم ، إلى أوربا ، ولعلنا نحظي ببعض هذه الاستثمارات ، كما حظي قطاع السياحة في طابا ، التي تغص فنادقها ومنتجعاتها الآن بالآلاف من الإسرائيليين ، خاصة سكان الشمال الباحثين عن الأمن .



بقلم : مدحت العراقي

نشر هذا المقال في جريدة الميدان في شهر أغسطس 2006م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الرياضي
عضو جديد


ذكر عدد الرسائل : 11
العمر : 35
العمل : مدرس
الموهبة : الكتابة
تاريخ التسجيل : 15/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: حزب الله أوقف نمو الاقتصاد الإسرائيلي   الأربعاء 27 أكتوبر 2010, 12:01 am

مقال جميل وجيد
شكرًا لك أخي الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حزب الله أوقف نمو الاقتصاد الإسرائيلي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المبدع العربي :: المنتدى الاقتصادي والسياسي :: المنتدى الاقتصادي والسياسي العام-
انتقل الى: