منتديات المبدع العربي

إسلامية، اقتصادية، سياسية، أدبية، تاريخ قديم وإسلامي ومعاصر، شباب ورياضة وتوظيف، اجتماعيات ودردشة
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجنازة حارة... والميت قمني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المستثمر الصغير
عضو جديد


ذكر عدد الرسائل : 30
العمر : 38
العمل : صحفي
الموهبة : الكتابة
تاريخ التسجيل : 05/05/2009

مُساهمةموضوع: الجنازة حارة... والميت قمني   الأحد 09 أغسطس 2009, 10:20 pm

الجنازة حارة... على جائزة الدولة ـ
مقال للدكتور أحمد دراج
نقلاً عن صحيفة "المصريون الإلكترونية"
بتاريخ 7 - 8 - 2009


تابعت في الأيام الماضية اللغط الدائر في الأوساط الثقافية حول منح جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية لأحد النكرات ممن يطلق عليهم- في أزمنة الانحطاط- لقب مفكر أو مبدع، رغم الخصومة البائنة في كتاباته مع بدهيات العقل والتفكير، اللهم إلا إذا كان الإبداع نوعا من القيح اللزج.

ومن الغريب أن الجهات الرسمية قد لزمت الصمت بعد أن ثبت بالدليل القاطع وبشهادة المتهم نفسه والحاصل على جائزة الدولة التقديرية أنه ارتكب جريمة التزوير بالفعل، فهل تكفي شهادة المجرم لفتح ملف التزوير أمام النائب العام لينال جزاءه كما نالها غيره ممن لفقت لهم قضايا تزوير توكيلات إنشاء حزب وخلافه ؟ أم أن هذا المزور يحمل ريشة الحزب ولجنة السياسات التي تحمي رؤوسهم من سيف العدالة المفقود ؟ وإن كان تزوير شهادة الدكتوراه غير كاف لمحاكمة المزور فهل يطمع الشعب صاحب قيمة الجائزة الحقيقي في استرداد قيمة الجائزة من كرش هذا المزور الأفاق ؟

إن حجم التزوير والتلفيق والانتحال الذي يملأ كتابات القمني يطلق عليه في عرف بعض مثقفي حظيرة فاروق حسني إبداعا وفكرا، لدرجة أن أحد المأفونين ممن رشحوه لنيل الجائزة لم يخجل من المطالبة بالفصل بين تزويره لشهادة الدكتوراه وقدراته على الإبداع التي حصل بها على الجائزة !!! ما هذا الخراء ؟ وهل تنفصل قيم العلم وأخلاقياته عن العلم ذاته !!!

إن من يزور شهادة دكتوراة يا سادة لا يستنكف الغش ولا التزوير ولا الكذب ولا التدليس، ولا الخيانة حتى" لو خلع بلبوص " حسب تعبيره المفضوح، ولذلك فلن يتنازل القمني طواعية عما سرق من مال الشعب، وحصوله هو وأمثاله على جائزة الدولة التقديرية ليس- في الواقع- إلا نوعا من تقسيم غنيمة على بابا التي مات صاحبها وهو الشعب على فريق كتاب قطاع الطرق، وتحالف معهم صغار اللصوص ونابشو القبور لنيل أنصبتهم منها حتى ولو كانت خرقة من الكفن، فما بالكم بمائتي ألف جنيه!!!.

ورغم أن مناقشة موضوع جوائز الدولة يصيبني بالغثيان والقيء إلا أن فجاجة المدافعين عن المزور الوقح دفعتني إلى الكتابة بعد توقف وعزوف عنها لبضعة أشهر، فسيد القمني ومؤيدوه دافعوا باستماتة وغباء مطلق عن مؤلفات تافهة عديمة القيمة محشوة بكم هائل من السباب والشتائم حتى انكشف الغطاء عن صنيعتهم المزور بفضل جهد استثنائي لصحيفة " المصريون " فوقعوا في حيص بيص، ولم يسعفهم في الدفاع عن المزور غير دعاوى وتخاريف لا تسمع إلا في آخر ليل الحشاشين.

جوائز الدولة التقديرية وكل جوائز الدولة ومناصبها في العصر المبارك لا تذهب إلى مستحقيها غالبا إلا بالخطأ منذ أمد بعيد، ولكنها تمنح كهبات وعطايا لمن هم أكثر ولاء وطاعة لرغبات النظام الأمني الحاكم والأسرة المالكة، هذه الجوائز باتت حقا أصيلا لكل من يضرب بمعوله في أسس فكرة الدولة المصرية وجذورها العربية والإسلامية، والنظام الحاكم ليس في حاجة مطلقا إلى المبدعين أو المفكرين لأنهم أشد خطرا عليه وعلى مخططاته في تأبيد السلطة والمال؛ والنظام الحاكم في أمس الحاجة- فقط- إلى خدم وعبيد ومحترفي تزوير يعملون بأجر مجز ومكافأة نهاية خدمة وما أكثر العبيد في عصور الانهيار!!!

لقد تحولت جائزة الدولة بالفعل إلى جيفة يعافها المبدعون الحقيقيون ولدينا المبدع صنع الله إبراهيم نموذجا للمثقف العضوي الذي رفض جائزة وزير الحظائر الثقافية بعد أن صارت الجوائز علما على الفساد والإفساد، ويتحكم في الترشح لها قيادات أمن الدولة وفرق النفاق والتدليس كي توزع مكافآت نهاية الخدمة من دم وعرق فقراء الشعب.

ولذا فإنه باسمي واسم كل الغيورين على هذا البلد أدعو أصحاب الأقلام الشريفة من الكتاب والمفكرين والمبدعين الحاصلين على هذه الجائزة أن يتقدموا ببيان جماعي يطالب بسحب الجائزة من هذا المزور الوقح أو عليهم أن يترفعوا على الجائزة تسيء إلى تاريخهم كقامات فكرية وعلمية مصرية تسمو فوق كل الجوائز.

إن أكثر ما يلفت الانتباه في الجدل الدائر بين مؤيد ومعارض أن هذه الحملة ضد المدعو سيد القمني قد أمسكت بتلابيب لص ومزور صغير وتغض الطرف عن كبار المزورين واللصوص وشيوخ المنصر، فالمزور الصغير تخرج في مؤسسة تزوير دولية وتحميه مؤسسات تزوير شيدها النظام المصري عبر ثلاثة عقود واحتفى بخريجيها وأقطعهم مناصب رفيعة وهدايا مادية وعينية لا تحصى إلا بمئات المليارات، فإذا كانت القضية هي حصول هذا المزور على جائزة الدولة التقديرية بمئتي ألف جنيه فكم حصل غيره من الجهلة والسماسرة وأنصاف المتعلمين وأرباب المنصر على جوائز ومنح وعطايا بعشرات ومئات المليارات بينما حرمت قامات فكرية وعلمية مصرية من أبسط حقوقها في التقدير المادي والمعنوي ؟؟؟ وكيف صمتت نفس تلك النخب عن منح الغاز المصري للصهاينة بسعر بخس أهدر فيه أكثر من عشرين مليار دولار بينما وقفتم في وجه أصغر المزورين وأحقرهم شأنا من أجل مئتي ألف جنيه فقط ؟ !! وكيف انعقد لسان معظم المثقفين أمام جريمة إهدار الحكومة المصرية لـ 750 مليون جنيه وفوائدها التي تصل إلى أكثر من 10 مليارات من الجنيهات تدفع من كد الشعب المصري في قضية الفساد المعروفة بقضية سياج التي حسمها التحكيم الدولي لصالح سياج المزدوج الجنسية، ونحن نتباكى في نفس الأيام على 200 ألف لهفها مزور من جائزة الدولة ؟ فمحاربة الفساد الأصغر والفرعي لا تعفينا من مواجهة الفساد الأساسي والأكبر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الجنازة حارة... والميت قمني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المبدع العربي :: المنتدى الاجتماعي والترحيب :: منتدى الاجتماعيات والدردشة-
انتقل الى: